الحر العاملي

172

كشف التعمية في حكم التسمية

أقول : قد عرفت جوابه ، وأن وجهه إرادة الإخفاء عن سلطان الجور الموجود في زمان كل واحد من الأئمة عليه السّلام وعن العامة لئلّا يصل الخبر إلى السلطان الموجود في وقت الولادة ، دفعا لتلك المفاسد العظيمة التي قد حصل مثلها من فرعون لمّا عرف اسم موسى ، وقد تم ذلك واندفعت عن السادات والشيعة . قوله : ثم إن أصل غيبته من أسرار اللّه المطوية علتها . . . الخ « 1 » . أقول : قد تقدم أنها إنما طويت وكتمت في بعض المواقف ، لعدم اقتضاء المقام وقد بيّنوا ذلك في مقامات أخر متعددة وهو قرينة لما قلنا ، ولا نسلّم النهي المذكور عن الخوض في ذلك إذا كان مستندا إلى أحاديثهم عليه السّلام وأوامرهم والأدلة الشرعية . قوله : المراد به تسميتهم على القاعدة المعهودة . . . الخ « 2 » . أقول : إن ادعى أن القاعدة كلية ، ففساده ظاهر لما مرّ من التصريحات الكثيرة ، وإن ادعى أنها جزئية لم تفد شيئا ، وورود التصريح في البعض حجة وعدمه في البعض ليس بحجة إرادة الإخفاء وملاحظة التقية والحصر لم يثبت بدليل وإنما هذا تأويل منه لأحاديث الأمر بالتسمية مع أنه ظاهر المعارضة للنهي عنها ، فأما أن يكون في الموضعين عامه أو خاصه ، ووجه الجمع ما وقعت به التصريحات السابقة فظهرت علته وحكمته . قوله : بل النهي عن دلالتهم على الاسم وتعريفهم إياه بأي وجه كان « 3 » . أقول : الحق أن هذا تأويل منه ، ولعل هذا هو المراد من أحاديث

--> ( 1 ) شرعة التسمية : 103 . ( 2 ) شرعة التسمية : 110 . ( 3 ) شرعة التسمية : 120 .